الثعالبي

120

لباب الآداب

الأضْبَط بن قُريع السَّعْدي روى ابن الأنباري بإسناده قال : عاش الأضبط بن قريع مائة وخمسين سنة ثم مات في اَخر الزمان . وأمير شعره قوله : لكل همٍّ من الهمومِ سَعَهْ . . . والصبحُ والمسا لا بقاء مَعهْ قَدْ يَجْمَعُ المَالَ غيرُ آكِلِه . . . وَيَأْكُلُ المالَ غَيرُ مَنْ جَمَعَهْ لا تحقرَنَّ الفقيرَ علَّكَ أَنْ . . . تَرْكَعَ يَوْماً والدَّهرُ قد رَفَعَهْ وَصِلْ حِبَالَ البعيدِ إِنْ وَصَلَ ال . . . حَبْلَ وأقْصِ القَريبَ إن قَطَعَهْ واقبل من الدَّهْرِ ما آَتاكَ بِهِ . . . مَنْ قَرَّ عيناً بعيشِهِ نَفَعَهْ مَا بَال مَنْ سَرَّهُ مُصَابُكَ لا . . . يَمْلِكُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ وَرَعَهْ أَذُودُ عَنْ حَوْضِهِ وَيَدْفَعُنِي . . . يا قومِ من عَاذِرِي من الخُدَعَهْ حَتّى إِذَا مَا انْجَلَتْ عَمَايَتُه . . . أَقْبَلَ يَلْحَى وَغَيُّهُ فَجَعَهْ عَديُّ بن زَيْد العِبادي لا يخرج من شعر شاعر من الجاهلية ، من محكم الشعر وحكمه ، وما يصلح للتمثل به مع حُسن الديباجة وصفاء الزجاجة ، ما يخرج من شعر عَديّ ، وكان يسكن الحيرة ، ويجاور الريف ، فرق شعره ، وعذب منطقُه . وكان يونس النحوي إذا أُنشِد قوله في الاعتبار بذهاب القُرون وذهاب الملوك : أَيّهَا الشامِتُ المُعَيّرُ بِالدَّهْر . . . آَاَنْتَ المُبَرَّأ الموفُورُ أَمْ لَدَيْكَ العَهْدُ الوثيقُ مِنَ الأ . . . يامِ أم أَنْتَ جاهِلٌ مغرورُ